روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

298

مشرب الأرواح

الفصل التاسع والثلاثون : في مقام الأكل من يد الأنبياء والملائكة والحور هذا يكون بالظاهر والباطن في الكشف والعيان وذلك حين بلغ إلى مقام الخلفاء ، ألا ترى كيف أكل عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومريم عليهم السلام موائد الحضرة من أيد الملائكة والأرواح والأنبياء والحور ، قال اللّه تعالى : أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [ آل عمران : 37 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : الأكل من يد هؤلاء دليل على ولاية الأولياء . الفصل الأربعون : في مقام طيّ الأرض إن اللّه تعالى إذا أكرم وليا من أوليائه سخّر له الهواء والماء ، وطوى تحت قدمه الأرض ، وهكذا كرامات الخلفاء من الأولياء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : وجدت في زمان الصبى ، واللّه أعلم ، شيئا من ذلك حين ضللت الطريق في بعض الجبال فرأيت طريقا دقيقا وتحرك لساني بقوله تعالى : فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ [ البقرة : 137 ] ثم وجدت نفسي على رأس الجبل بأقل من ساعة وهو فرسخين أو أكثر ، وهذا من قدرة اللّه تعالى ليس بعجيب فإنه طير العصفور في الهواء . الفصل الحادي والأربعون : في مقام نطق الحق على لسان البهائم والطير والسباع وحركات الرياح إذا ظهر نور صفة الخاص في فعل الخاص ويكون العاشق والها هائما كلمه الحق بهذه الألسنة الفعلية ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ينطق اللّه على جميع خلق اللّه إذا صار الولي في عين الجمع . الفصل الثاني والأربعون : في مقام ظهور الحال من ذكر الشهوات إذا غلب عليه الأنس وكمل العشق ووجد في كل ساعة جمال الحق في الوجد وتتابع فيه شهوة الملكوتية ، فإذا سمع ذكر شيء فيه شهوة من المأكول والمشروب والملبوس ومعاشرة النسوان طاب وقته وغلب عليه حاله ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا الحال كمال رقة الروح في نور مشاهدة الجمال . الفصل الثالث والأربعون : في مقام العجز عن إفشاء السر كيف يقدر أن يفشي سره إذا كان اللّه كاتم سره من غيرته عليه وهناك محل الأنس والوصال وعجائب